العلاج النفسي باللعب


ااستنادا إلى التزامنا بخدمة المجتمع، يقدم مركز مساندة لاستشارات الطفل و الأسرة (مؤسسة غير ربحية) خدمة الاستشارات النفسية و العلاج النفسي باللعب للاطفال الذين تتراوح اعمارهم من 3 الى 18 سنة. و يقوم بتقديم هذه الخدمة مجموعة من الأخصائيات النفسيات بقيادة الدكتورة سهام الصويّغ المتخصصة في المجال و الحاصلة على الدكتوراة في علم النفس  التربوي بالإضافة إلى حصولها على التدريب المتخصص في العلاج النفسي باللعب من معهد التدريب في العلاج النفسي باللعب في نيو جرسي بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 2005.

 

ما هو العلاج النفسي باللعب ؟

 

يعتبر العلاج النفسي باللعب وسيلة تمكين للطفل، حيث يستطيع عن طريق اللعب ان يطور قدرته على التكيف و إيجاد حلول للمشاكل التي يواجهها في حياته. و تشمل طرق و استراتيجيات العلاج النفسي أساليب عديدة و متنوعة ترتكز في مجملها على استخدام اللعب كوسيلة يعبر الأطفال من خلالها عن ذواتهم و مشاعرهم و رغباتهم في بيئة آمنة و مريحة تمدهم بالدعم و الثقة بالنفس و الشعور بالتمكن.

 

هل يمكن أن يخدم العلاج النفسي احتياجات طفلي ؟

استنادا إلى الخبرات السابقة لمقدمي الخدمة بالإضافة إلى الدراسات المتخصصة، يساعد العلاج النفسي باللعب الأطفال الذين يواجهون مشكلات عاطفية و اجتماعية و سلوكية. فهو يسهم في دعم الأطفال اللذين لديهم مشكلات نمائية مثل السلوك العدواني، اضطرابات القلق و المخاوف، مشكلات النوم، اضطرابات التعلق، اضطرابات السلوك الخاطئ، السلوك الإندفاعي، ضعف الثقة بالنفس، اكتئاب الطفولة، اضطرابات تشتت الانتباه و فرط الحركة، و مشكلات التواصل، بالإضافة إلى المشكلات النفسية و السلوكية الناتجة عن تعرض الطفل لصدمة. كذلك يسهم العلاج النفسي باللعب في مساعدة الأطفال الذين يعانون من القلق الناتج عن فقدان أحد الوالدين أو تجربة انفصال الوالدين، كما أنه يستخدم كذلك مع الأطفال اللذين يعانون من أمراض مزمنة و الأطفال الذين تعرضوا للعنف بأنواعه: العاطفي و الجسدي و النفسي و الجنسي.

 

كيف يمكن للأسرة أن تشارك؟

  

نظراً لأهمية الأسرة في نمو الطفل الطبيعي، فإن أفراد الأسرة يلعبون دوراً هاماً و حيوياً في عملية العلاج النفسي باللعب، خاصة و أن بعض العوائق التي يواجهها الأطفال تكون أسبابها عائلية، مما يؤدي إلى تأزم نظام العائلة و علاقات أفرادها. و هناك العديد من التوصيات و الأساليب التي يقترحها المعالج النفسي للتعامل مع الطفل. و يمكن أن يتخلل جلسات اللعب حضور بعض أولياء الأمور أو الأشخاص المعنيين بتنشئة الطفل، بينما جلسات أخرى تقام مع الطفل فقط بدون مصاحبة الأهل. بالإضافة إلى اللقاءات المتعددة التي يعقدها المعالج النفسي  مع أولياء الأمور أو الأشخاص المعنيين برعاية الطفل و ذلك بغرض مناقشة التطور و الخطط المستقبلية.

 

كيف يمكن للعلاج النفسي باللعب أن يفيد طفلي؟

 

تشير البحوث الى أنه ليتم التغلب على الصعوبات التي يواجهها الطفل، فإنه يحتاج إلى ما لا يقل عن عشر جلسات، علماً بأن النتائج تعتمد على نوع المشكلة و مدى تجاوب الطفل و الأهل، كما تعتمد على طرق التدخل المستخدمة و مدى تعاون الأهل. و الجدير بالذكر أن العلاج النفسي باللعب قد يساعد الأطفال على تنمية التالي: تطوير قدرة الطفل على فهم سلوكه، استبدال السلوك الخاطئ (المرفوض) بسلوك آخر مقبول، تطوير مهارات الطفل في حل مشكلاته، تعلم مهارات اجتماعية جديدة، تنمية احترام الطفل لذاته و احترام الآخرين، تقوية الأواصر العائلية، مراجعة و مواجهة الأزمات و الآلام الكامنة، بناء قدرة الطفل في مواجهة التحديات المستقبلية، خلق قدرة أفضل للطفل لفهم عواطفه و كيف يمكن أن يعبر عنها بشكل صحيح، و زيادة ثقة الطفل بنفسه.